خطب الإمام علي ( ع )

130

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

( 111 ) ومن خطبة له عليه السلام ذكر فيها ملك الموت عليه السلام وتوفيه الأنفس هَلْ تُحِسُّ بِهِ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلًا أَمْ هَلْ ترَاَهُ إِذَا تَوَفَّى أَحَداً بَلْ كَيْفَ يَتَوَفَّى الْجَنِينَ فِي بَطْنِ أمُهِِّ أَ يَلِجُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ جَوَارِحِهَا أَمْ الرُّوحُ أجَاَبتَهُْ بِإِذْنِ رَبِّهَا أَمْ هُوَ سَاكِنٌ معَهَُ فِي أَحْشَائِهَا كَيْفَ يَصِفُ إلِهَهَُ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مثِلْهِِ ( 112 ) ومن خطبة له عليه السلام وَأُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ وَلَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ وَقَدْ تَزَيَّنَتْ بِغُرُورِهَا وَغَرَّتْ بِزِينَتِهَا دَارٌ هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا فَخَلَطَ حَلَالَهَا بِحَرَامِهَا وَخَيْرَهَا بِشَرِّهَا وَحَيَاتَهَا بِمَوْتِهَا وَحُلْوَهَا بِمُرِّهَا لَمْ يُصْفِهَا اللَّهُ تَعَالَى لأِوَلْيِاَئهِِ وَلَمْ يَضَنَّ بِهَا عَلَى أعَدْاَئهِِ خَيْرُهَا زَهِيدٌ وَشَرُّهَا عَتِيدٌ وَجَمْعُهَا يَنْفَدُ وَمُلْكُهَا يُسْلَبُ وَعَامِرُهَا يَخْرَبُ فَمَا خَيْرُ دَارٍ تُنْقَضُ نَقْضَ الْبِنَاءِ وَعُمْرٍ يَفْنَى فِيهَا فَنَاءَ الزَّادِ وَمُدَّةٍ تَنْقَطِعُ انْقِطَاعَ السَّيْرِ اجْعَلُوا مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ طَلِبَتِكُمْ وَاسأْلَوُهُ

--> 1 . « ش » : نجعة قد تزينت . 2 . « ح » ، « ل » ، « ش » : لم يضن عن أعدائه . 3 . « م » ، « ف » : وعامرها يتخرب . 4 . « ض » ، « ح » ، « ب » : يفنى فيها فناء الزاد .